صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
412
شرح أصول الكافي
يلزمه الاقرار بجميع اجزائه وجوارحه وأعضائه ، الظاهر عنوان الباطن ، والباطن إذا قوى في الغاية ظهر وإذا ظهر في الغاية بطن ، فتفطن ، وهذا الّذي أومأنا لا ينافي ما شرحه الشارح قدس اللّه سره العزيز . ( نوري ) ص 73 س 18 وجه عدم التنافي هو عدم اعتبار الاقرار في حقيقة الايمان ، وحقيقة الايمان انما هو العلم والاذعان وعقلا القلب دون الاقرار باللسان والاقرار من آثار تلك الحقيقة ومن آياتها فيمن تحققت تلك الحقيقة بخلاف من لا يؤمن بحقيقة الايمان ولا يتحصل له هذا الاذعان ، ولكنه يقر باللسان نفاقا ، فان اقراره لا يكون كاشفا عن الايمان ، فحينئذ يكون الاقرار لازما على ما لا ينفك الايمان عنه ، فثبت . ( نوري ) ص 74 س 13 الهداية على ضربين : عامية يعم جملة المكلفين عامية كانوا أم خاصة ، وخاصية يختص بالخواص ، وبوجه آخر يقال : للهداية صورة وسيرة ، صورتها كالعبادة عامة يعم الكل من العامي والخاصي وسيرتها التي لها درجات ومقامات متفاوتة كاللب ولب اللب ولب اللباب ، والبطن وبطن البطن وبطن البطون خاصة مخصوصة بالخاص المطلق المنقسم إلى الخاص وخاص الخاص بتفاوت درجات كل منها ، والرسالة كالهداية الصورية عامة عموم التكليف ، والولاية العلوية بما هي ولاية يوجب هداية ربانية وهي التصرف تدريجا في الباطن بقوة ربانية وقذف ضرب من النور في القلب شيئا فشيئا ينشرح به الصدر متدرجا إلى أن ينقلب إلى أهله أهل الولاية وأصحاب الوراثة مسرورا كما اخبر عن سلمان انه من علماء أهل البيت وانه منا أهل البيت ، ولكن يجب ان يعلم أن البطن لا يتصور الدخول فيه الا من جهة الظهر ، ولا يتيسّر حصول السيرة الحقة الا من جهة الصورة العادلة ، وأتوا البيوت من أبوابها ، الظاهر عنوان الباطن ، وتصحيح السيرة لا يمكن الا بتعديل الصورة ، إذا الحركة على قوس الصعود والتقرب إلى المعبود لا يعقل الا بهذا الوجه . مشهور است كه حركت طفره برنمىدارد . يك من نشده دو من نمىتوان شد . فانكشف ان تهذيب السر بدون العلن كما زعمته ملاحدة الصوفية والبرهمنية تقوّل بالكذب